ابن عربي
67
الفتوحات المكية ( ط . ج )
المغفرة ) . فما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب . ولكن من حيث ما هو فعل ، لا من حيث ما هو حكم . وإنما أخفى ذكره هنا وذكر المغفرة ، لقوله : * ( إِنَّ الله لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ ) * - والأمر من أقسام الكلام . فما أمر بالذنوب ، وإنما أمر بالمسابقة والاسراع إلى الخير ، وفيه ، وإلى المغفرة . - فافهم ! ( الكير ينفى خبث الأجسام المعدنية ) ( 18 ) وأما تشبيهه بنفي الكير خبث الحديد والفضة والذهب - وهو ما تعلق بهذه الأجسام في المعادن من أصل الطبيعة - ( فلما في الهواء والنار اللذين يحدثهما الكير من القوة . ولما لم يكن في قوة الحديد والفضة والذهب أن يذهبوا عنهم ما تعلق بهم من الخبث ، ) استعانوا بالنار على إزالة ذلك . واستعانوا على النار بإشعال الهواء ، واستعانوا على تحريك الهواء بالكير .